وجوب الحجاب
شرع الله الحجاب للمرأة المسلمة تكريما لها, وصيانة لعرضها عن الابتذال و الامتهان, وابعادا لها عن تعرض المنافقين و المفسدين و أصحاب النفوس اللئيمة بالأذى و الكلام القبيح, والطعن البذيء و النظر السيء, وحفاظا عليها ممن لايعرفون للفضيلة قيمة ولا وزنا. ولمنع النظرات الخائنة, والتطلعات الفاجرة, من الاطلاع على جمال المرأة و زينتها, وإغلاق باب الفتنة التي تسببها النظرة المسمومة, والابتعاد عن مواقع التهمة, و لإحاطة كرامة المرأة و عفتها بسياج من الاحترام و التقدير. كما أن الحجاب دليل على حياء المرأة و خلقها و عفتها.
ولقد أجمع أئمة الاسلام على أن ماعدا الوجه و الكفين يجب ستره, وعدم ابدائه, وأن عليها ألا تكشف عن زينتها و مفاتنها أمام الغرباء و الأجانب منها .
وافترق العلماء في أمر الوجه و الكفين إلى فريقين, وكل فريق له أدلته التي يبغي عليها مذهبه. فقد وردت أدكثيرة حول الحجاب, ووجوبه و تحديده وكل فريق استدل بطائفة منها, ووجه الأدلة التي تبدوا مخالفة لرأيه بتوجيهات متعددة.
❤ قال تعالى:【وإذا سألتموهن متاعا فأسألوهن من وراء حجاب, ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن】سورة الأحزاب
❤ ويقول سبحانه : 【يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن, ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين, وكان الله غفورا رحيما】سورة الأحزاب
❤ ويقول عز وجل : 【وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن, وحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها, وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن】سورة النور.
كما ورد أيضا في الأمر بالحجاب أحاديث كثيرة منها :
عن أبن عباس رضي الله عنه أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى اللع عليه وسلم في حجة الوداع يوم النحر, والفضل لبن عباس رديف رسول الله, وكان الفضل رجلا وضيئا, فأخد الفضل بن عباس يلتفت إليها, وكانت امرأة حسناء, وفي رواية وضيئة وتنظر إليه فأخدج رسول الله بذقن الفضل فحول وجهه من الشق الأخر رواه البخاري و مسلم و غيرهم .
وحول نظر الأجنبية قال الشوكاني قال ابن رسلان : وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو مادونه, أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الأية و الحديث عدم اشتراط الحاجة, ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه, لا سيما عند كثرة الفساق.
ومن هذا تبين أنه ثبت حتى عند اللذين لايرون أن وحه المرأة عورة كالحنيفة و المالكية. أنه يجب أن تستر المرأة وجهها إذا خفيت الفتنة.
وماأشد الخوف من الفتنة في هذا الزمان الذي طغى فيه الفساد وعم, وكثر الفساق و ملؤا الأسواق و الأمكنة, و أصبح الأخيار الأتقياء هم القلة.

تعليقات
إرسال تعليق